الصحراء زووم _ الجزائر تلتزم الصمت بعد الإعلان عن ميلاد ''جمهورية القبائل''

 


أضيف في 16 دجنبر 2025 الساعة 12:05


الجزائر تلتزم الصمت بعد الإعلان عن ميلاد "جمهورية القبائل"


الصحراء زووم : محمد كنتور




أثار إعلان حركة تقرير مصير منطقة القبائل، المعروفة اختصارا بـ“الماك”، عن تأسيس ما تسميه “الجمهورية الفيدرالية للقبائل” موجة من الجدل السياسي في البلاد، في وقت تواصل فيه السلطات الجزائرية الالتزام بالصمت، حيث لم تصدر أي موقف رسمي يوضح طبيعة تعاطي الدولة مع هذا التطور اللافت.

ويأتي هذا الإعلان، الذي قدم باعتباره خطوة رمزية نحو الانفصال، ليعيد إلى الواجهة النقاش حول النزعات الانفصالية في منطقة القبائل، وسط مخاوف متصاعدة من تداعياته على التوازنات الداخلية، خاصة في ظل السياق السياسي والأمني الذي تمر به البلاد.

الخطوة أُعلنت من خارج الجزائر، وتحديدا من العاصمة الفرنسية باريس، خلال لقاء نظمته الحركة في أحد الفنادق، بعد رفض السلطات الفرنسية تنظيمه بقصر المؤتمرات في فرساي لأسباب أمنية. وخلال هذا اللقاء، أعلن قادة الحركة قيام كيان سياسي جديد، مؤكدين ما وصفوه بقطيعة نهائية مع الدولة الجزائرية.

وقالت الحركة إن هذا الحدث تم تنظيمه رغم محاولات إفشاله، متهمة السلطات الجزائرية بممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة لمنع انعقاده، كما اعتبرت أن الإعلان يمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى كسب تعاطف دولي، وتوسيع شبكة الدعم داخل الأوساط الحقوقية والجاليات في الخارج. 

وفي بيان أعقب المؤتمر، أعلن فرحات مهني نفسه رئيسا لما وصفه بـ“الدولة الجديدة”، معتبرا الخطوة منعطفا مفصليا في مسار الحركة، وربطت الحركة تاريخ الإعلان، 14 دجنبر، بسياق أممي يتعلق بحق تقرير المصير، في إشارة إلى قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1960.

وأكدت الحركة أن الإعلان يندرج ضمن مسار “تحرري” طويل، مدعية توفره على قاعدة دعم داخل منطقة القبائل، ومعلنة استمرار جهودها من أجل الحصول على اعتراف دولي، رغم إدراكها لحساسية الخطوة وتداعياتها السياسية.

ويطرح هذا التطور أسئلة واسعة حول خيارات الدولة الجزائرية في التعامل مع هذه المبادرة، سواء من حيث المقاربة الأمنية أو السياسية أو الدبلوماسية، خاصة في ظل الغياب التام لأي رد رسمي، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات متعددة بشأن المرحلة المقبلة.

وكانت السلطات الجزائرية قد صنفت، سنة 2021، حركة “الماك” التي أعلنت استقلال منطقة القبائل، إلى جانب حركة “رشاد” ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن أنشطتهما تمس بالأمن القومي وتسعى إلى تقويض استقرار البلاد.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الباجي قائد السبسي: سنُخرج تونس من الوحل
تنسيق مصرى - فلسطينى قبل طرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال بمجلس الأمن خلال ساعات
البرلمان العراقى يدعو لتفعيل مبادرة القانون العربى لمواجهة الإرهاب
صلاحيات أردوغان اختبار للمعارضة التركية
كـاتـب الـمـقـال الـمـسـيـئ للـرسـول فـي مـوريـتـانـيـا يـعـلـن تـوبـتـه..
موريتانيا : بعد إدانته "بالزندقة والتطاول على خير البرية" الحكم بالإعدام حدا على ولد أمخيطير
في أول تعديل وزاري على حكومة يحي ولد حدمين فاطمة فال بنت اصوينع على رأس وزارة الخارجية
موريتانيا : تعيين الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف أمينا عاما لرئاسة الجمهورية
بعد الضغط المغربي،بان كي مون للملك: سنكون حياديين في ملف قضية الصحراء
رياح بسرعة 90 إلى 125 ميلا في الساعة تستدعي تفعيل حالة الطوارئ الجوية في هذه الجهة ؟